الشيخ محمد اليعقوبي

154

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

رسول الله صلى الله عليه وآله : قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلًا لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغيّر عليه بفعلٍ ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله ( . وهذا بابٌ ينفتح منه ألفُ باب للحديث عن علاقة العلماء بالسلطة ودورهم في العملية السياسية وفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وموقع الأمة من كل ذلك وغيره مما لا يسع الحديث لبيان تفاصيله الآن . صلاح النفس قبل الإصلاح ، وكيفية اصلاح النفس : ولابد لمن يتصدى لهذه المسؤولية أن يبدأ بإصلاح نفسه ويجعل من نفسه فرداً صالحاً قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ( الرعد / 11 ) ، وقد دلّنا أمير المؤمنين عليه السلام على آليات الإصلاح في ميدان النفس وعناصر النجاح في هذه العملية فهي تحتاج أولًا وقبل كل شيء إلى توفيق من الله تعالى ، قال عليه السلام ( التوفيق قائد الصلاح ) . « 1 » ) ثمّ إلى تقوى من العبد ، قال عليه السلام : ( التقوى مفتاح الصلاح ) . وإلى مداومة على ذكر الله تعالى ، قال عليه السلام : ) أصل صلاح القلب اشتغاله بذكر الله ( ، وقال عليه السلام : ) مداومة الذكر قوت الأرواح ومفتاح الصلاح ( .

--> ( 1 ) الحديث وما بعده في غرر الحكم وصفحاتها على الترتيب 25 ، 41 ، 160 ، 661 ، 469 ، ثمّ 162 ، 79 ، 449 ، 471 ، 170 ، 310 ، 365 . .